الشيخ محسن الأراكي
18
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم
الاختيارية ، ويربط المؤلف ربطاً وثيقاً ومحكماً بين الإمامة وحقيقة التوحيد فيقول : إنّ حقيقة التوحيد في العبادة إنّما هي توحيد الطاعة للَّهسبحانه ، ولا طريق إلى توحيد الطاعة للَّهسبحانه إلّا بإطاعة الإمام المنصوب - من قبل اللَّه - الذي لا يأمر ولاينهى إلّا بما يرضي اللَّه سبحانه وتعالى . ويورد المؤلف أصنافاً من شواهد قرآنية هي آيات العبادة وآيات الأمر وآيات الحكم وآيات الملك التي تكشف بما لا يدع مجالًا للشكّ عن أنّ الطاعة لا تكون إلّا للَّهوأنّ الحكم والملك والأمر والولاية ليست إلّا بيده فهو تعالى الذي يختار للحكم والسلطة من بين الناس من يشاء ، وأما رأي الناس فيقول الأراكي بأنّه « ضروري في إعطاء القوة وتنفيذ الحكم وليس رأي الناس هو الذي تدور عليه شرعية الحكم » . وفي المبحث الثاني يدخل المؤلف إلى لبّ الموضوع وهو أنّ الإمامة لا تتم إلّا بالتعيين الإلهي وأنّها منصب إلهي يختار اللَّه له من يشاء . ويورد مجموعة من الآيات القرآنية صنّفها إلى : 1 - آيات الأمر ، وهي الآيات التي تدل على أنّ الأمر خاصّ باللَّه . 2 - آيات الحكم ، وهي الآيات التي تدل على أنّ الحكم للَّه